الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
246
تنقيح المقال في علم الرجال
حضره الموت دفع إليه مالا ، وأعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال ، فدخل إليه شخص « 1 » فقال : أنا العمري . فأعطاه المال . . وسند الرواية ذكرناه في الكتاب « 2 » الكبير . وفيه ضعف . انتهى . وعلّق الشهيد الثاني رحمه اللّه « 3 » على قوله : وفيه ضعف . قوله : لأنّ في طريقه أحمد بن كلثوم ، عن إسحاق بن محمد البصري ، وهما غاليان . ومع ذلك ففيه نظر من وجه آخر ، وهو أنّ الظاهر كون المال المذكور للإمام عليه السلام ، وأنّ العمري الآخذ وكيله ؛ لأنّ أحد نوّابه في الغيبة الأولى عثمان بن سعيد العمري ، فناسب أن يكون هو القابض . وأما جعفر العمري هذا ، وإن وافقه في النسبة ، لكنه ليس من نوّابه - كما سيأتي - فلا وجه لحمله عليه بمجرّد كونه العمري ، وأقلّ ما فيه أنّه مشترك . . وبالجملة ؛ فليس في هذه الرواية شيء يوجب تعديله بوجه . انتهى كلام الشهيد الثاني رحمه اللّه « 4 » .
--> ( 1 ) في المصدر : فدخل إليه شيخ . ( 2 ) في الخلاصة : كتابنا . ( 3 ) في تعليقته على الخلاصة المخطوطة : 5 من نسختنا . ( 4 ) أقول : لا بأس بنقل كلمات الأعلام ليتّضح ما هو المختار ، قال في التحرير الطاوسي : 110 برقم 78 طبعة مكتبة المرعشي [ المخطوط : 23 من نسختنا ] ، قال : جعفر بن عمرو المعروف ب : العمري ، روى عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار أنّ أباه لمّا حضره الموت دفع إليه مالا وأعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال ، فدخل إليه شيخ ، فقال : أنا العمري ، فأعطاه المال . . الطريق فيه ضعف ، وهو أحمد بن كلثوم ، وكان من القوم ، وكان مأمونا على الحديث ، قال : حدّثني إسحاق بن محمد البصري ، قال محمد بن إبراهيم بن مهزيار . .